مكي بن حموش

4717

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : ولولا أن اللّه قدر أن كل من قضى « 1 » له أجلا ، فإنه لا يخترمه قبل بلوغ ذلك الوقت ، والأجل المسمى " لكان لزاما " أي : لكان العذاب لزاما لهم . وقيل : المعنى : لولا أنه قد « 2 » سبق في علم اللّه تأخير عذاب هذه الأمة إلى يوم القيامة لكان العذاب لازما لهم على كفرهم . وقيل : معنى : كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ أي : أنه لا يعذبهم حتى يبلغوا آجالهم . ومعنى : وَأَجَلٌ مُسَمًّى هو يوم القيامة . وقال مجاهد : " الأجل المسمى هو « 3 » الدنيا « 4 » . وقال قتادة : الأجل المسمى ، الساعة ، يقول اللّه تعالى : بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ « 5 » . قال ابن عباس : " لكان لزاما " لكان موتا « 6 » . وقال ابن زيد : اللزام : القتل « 7 » . ثم قال : فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ [ 128 ] . أي : اصبر يا محمد على قول هؤلاء المكذبين بآيات اللّه ، بأنك ساحر وأنك مجنون ، وأنك شاعر ، ونحو « 8 » ذلك . ثم قال : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها [ 128 ] .

--> ( 1 ) " قضى " سقطت من " ز " . ( 2 ) " قد " سقطت من " ز " . ( 3 ) " هو " سقطت من " ز " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 232 والدر المنثور 4 / 312 . ( 5 ) القمر : آية 46 وانظر : قول قتادة في جامع البيان 16 / 232 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 232 والدر المنثور 4 / 312 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 233 . ( 8 ) " ز " : نحن . ( تحريف ) .